بالرغم من أنني لم أعرفه شخصياً ولا حتى إلتقيت بهِ قط ,

 إلا أنني أرى وبوضوح تلك الصور التي تتناثر بين يدي

لألمح من خلالها تفاصيل حكاية العشق أسطورية ..

 

هو هكذا حسين أشكناني الذي خلبت ألبابه الكره منذ نعومة أظافره ,

فـ قصة هيامه تجلت للعيان منذ سنة الثالثه

نعم .. وبرغم من صغر سنه

لكم أن تتصوروا طفل  يبدي إهتماماً بشكل ملحوظ لكرة القدم بل إنه كان بين فترى وأخرى

يلح وبإستمرار على أن يحضر تلك المباريات

ليرى وصلة عشقة تسابق الريح تحت أقدام ملائكته البشريه وعلى أرض الواقع

وفور إنتهاء المباريات لم يفوت على نفسه أي فرصه تسنح له لتصوير مع نجوم الكرة   ..

وكما يتبادر لأذهانكم أعزائي ,

 فـ كل المؤشرات تشير أن هذا الطفل سيغدوا لاعب كرة قدم لا محاله

وبالفعل في عمر الحادية عشر إلتحق حسين مع كوكبه من المغمورين إتحدوا مشكلين فريق الأشبال في نادي القادسيه العريق

وهنا كانت بداية البزوغ لهذا الاعب الفريد من نوعه بإجماع الجهاز الفني والأداري للنادي الذي

لطالما حلم حسين بلأنظمام لصفوفه كـ لاعب أول للفريق وهذا ماتجلى بالفعل مع مرور السنوات فقد 

إستحق حسين وبفضل إجتهاده وتفانيه بالتدريب

وبتأكيد لا ننكر فضل موهبته التي هي بمثابة الثمره التي أينعت

لتجنى ثمارها بإنظمامه للفريق الأول للنادي  , ليصقلها بأجمل الأنجازات

وهنا نستطيع أن نقول أنه حلم هذا الاعب الذي شغفه حب الكره غدى واقع ملموس

لعب الفارس حسين أجمل مبارياته مترديا فانيله رقم 20

التي لا ينساها جمهوره ومحبيه محققا أجمل

إنجازاته الكرويه مع الفريق الأم للنادي

ولكن ..!

 

أعزائي غاب عن فكري أن أخبركم أمر مهم ,

غالباً النجوم الرياضين لكرة القدم مطالبين

وبرغم من حب جمهورهم , بلأعتزال وهم في أوج النجوميه وذروة العطاء ,

خشية أن يخفت نجمهم شيء فشيء مع التقدم بالعمر 

وهذا ماحصل مع الفارس حسين أشكناني ,

إلا أنه لم يغادر الوسط الرياضي فحسب ..

بل شاء القدر أن يغادر الحياة برمتها وهوا في مقتبل العمر أثـر حادث ألييم ..

إندثر على غراره حُلم شاب مازال في دآخله الكثير والكثير ليقدم ..

هكذا هي الحياة وهكذا نحن دائماً وأبداً نعيش معلقيين تحت رحمة القضاء والقدر ,

نعيش أجمل أيام العمر نحتضن أحلامنا الورديه التي لطالما إجتهدنا في نسج خيوطها الجميله

 ولا نلبث أن نفرح بإكتمال نسج تلك الخيوط , حتى يدنو الموت بغته ليصرعنا أجساداً بلا أرواح

أما الأحلام , فتتطاير أنسجتها كـ أوراق الشجر لتسلك طريقها مع ريح ..  

كان وقع الفاجعه مرير على أهل الفقيد والوسط الرياضي والكويت ككل

خصوصاً وأنه حسيـن وبشهادة الجميع شاب على درجة كبيره من الأخلاق وحسن السيرة

ولكن ماذا عسانا أن نقول ؟

فـ أحيان كثيره القدر لا يمهلنا لأكمال ما بدأنا ,

لا يأبه إلا أن يعطل عجلت حياتنا ولو كانت في ذروة الدوران ..

 ….

قضى الاعب حسين اشكناني نحبه أثر حادث مروري مروع

إنتشل روحة عن عُمر يناهز 20 سنه

أسأل الله له الرحمة والسكينة

 

وإنا لله وإنا إليه راجعون

 

www.ashkananiq8.com/